السودان – “أخبار الساعه”: *وزير الحكم الاتحادي يترأس الاجتماع الأول للجنة العليا لـ “مشروع مليون وحدة سكنية منتجة”*
الخرطوم – “أخبار الساعه”
ترأس وزير الحكم الاتحادي، المهندس محمد كرتكيلا صالح، الاجتماع الأول للجنة العليا لـ “مشروع مليون وحدة سكنية منتجة”، وذلك بحضور وزير الثروة الحيوانية والسمكية، ووزير الاتصالات والتحول الرقمي، إلى جانب وكيل وزارة البنى التحتية، والأمين العام للصندوق القومي للإسكان، وممثل بنك السودان المركزي.
وأكد وزير الحكم الاتحادي، خلال الاجتماع، على الأهمية الاستراتيجية الكبرى لهذا المشروع في مسيرة تنمية وإعمار السودان، مشيراً إلى ضخامته وما يمكن أن يحدثه من أثر تنموي واقتصادي واسع النطاق شبيه بطفرة “مشروع الجزيرة” التاريخي حال تنفيذ أهدافه على أرض الواقع .
وأوضح المهندس كرتكيلا أن الوزارة أعدت تقريراً مبدئياً يضم حزمة من الأوراق والرؤى المستنيرة المجموعية لتشكل خارطة طريق واضحة للجنة العليا، مبيناً السعي نحو رسم منهجية دقيقة تستفيد من النماذج المحلية الناجحة كجامعة الجزيرة، والخبرات الخارجية، عبر تضافر جهود كافة الوزارات ذات الصلة للوصول بالفكرة إلى غاياتها المنشودة.
من جانبه، قدم وزير الثروة الحيوانية والسمكية، البروفيسور أحمد التجاني المنصوري، رؤية متكاملة للمشروع موضحاً أنه يهدف بالأساس إلى تحقيق التنمية المستدامة وزيادة دخل الفرد وتطوير البنى التحتية، وذلك من خلال تحويل السكن التقليدي إلى وحدات منتجة موزعة على كافة ولايات السودان لضمان الاستقرار والأمن المجتمعي، وأشار البروفيسور المنصوري إلى أن التوزيع الجغرافي للمشروع يراعي التنوع والتعاون الإنتاجي، حيث تدمج كل وحدة سكنية مع وحدة إنتاجية حيوانية أو زراعية أو صناعية خفيفة تتناسب مع طبيعة وميزة كل ولاية، داعياً إلى إنشاء سلاسل إنتاج متكاملة تبدأ من الولايات وصولاً للتصنيع والتوزيع، بما يسهم في بناء السودان وفق أسس تنموية واجتماعية شاملة تضعه في مصاف الدول الأفريقية المتطورة.
وفي السياق ذاته، دعا وزير الاتصالات والتحول الرقمي، المهندس أحمد الدرديري غندور، إلى الإسراع في تعيين مدير للمشروع واستشاري متخصص يتولى تقديم الخطط التشغيلية للمرحلة الأولى من أجل إجازتها من قِبل اللجنة العليا، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة الاهتمام بالإجراءات القانونية والتشريعية المصاحبة للمشروع وخاصة ما يتعلق بقوانين الأراضي، كما أعلن المهندس غندور عن جاهزية وزارته لطرح استبيانات إلكترونية لجمع البيانات والمعلومات اللازمة من مختلف الولايات وتوفيرها للجنة لتسهيل اتخاذ القرار.
بدوره، وصف ممثل بنك السودان المشروع بالضخم والواعد وقدرته العالية على إعادة ثقة المواطنين ورفد العائد الوطني وتقليل حدة الفقر والحد من الهجرة والتركز في المدن الكبرى، وأوضح أن المشروع يعتمد على آلية تمويل مبتكرة تضمن استرداد الأموال وإدماجها بفاعلية في الاقتصاد القومي، لافتاً لضرورة تحديد التكلفة المالية الدقيقة لتوفير الفرص التمويلية اللازمة بالرغم من الظروف الاستثنائية وحالة الحرب التي تمر بها البلاد.
وفي ختام أعماله، خلص الاجتماع إلى حزمة من المقررات الهامة لدفع العمل فورا، حيث تم اعتماد الصندوق القومي للإسكان والتعمير مقرراً لأعمال اللجنة العليا، والتوجيه الفوري بتشكيل لجنة فنية متخصصة تضطلع بمهام صياغة الخطط التفصيلية، بجانب تنظيم زيارات ميدانية للولايات للاستفادة من الخبرات والتجارب القائمة، مع التأكيد المشدد على أهمية إحكام خطوط الاتصال والتنسيق المشترك بين المركز والولايات عبر وزارة الحكم الاتحادي، وتفعيل التواصل المستمر بين أعضاء اللجنة لضمان الإسراع في إنجاح هذا المشروع القومي الاستراتيجي.
